الشباب

المقدمة

كيف كانت تجربتك على الإنترنت؟ ربما تكون قد استخدمت الإنترنت للتفاعل مع الأصدقاء على وسائل التواصل الاجتماعي ولعب ألعاب الفيديو والبقاء على اطلاع دائم بمواضيعك المفضلة. بينما يمكن أن يكون الإنترنت مكانًا رائعًا لخوض تجارب إيجابية مع نفسك أو مع الأصدقاء، إلا أن هناك أيضًا بعض الأشياء التي يجب أن تضعها في عين الاعتبار للتأكد من أنك تتمتع دائمًا بتجربة جيدة وتتجنب المواقف السلبية.

ماذا تود أن تعرف؟

أحد أهم الجوانب التي يجب وضعها في عين الاعتبار أثناء استخدام الإنترنت هو موضوع الأمان، أو ما نود أن نطلق عليه "جودة الحياة الرقمية". باختصار، تعني جودة الحياة الرقمية أنك تستخدم الإنترنت بطريقة آمنة ومفيدة، مع تجنب أي مواقف ضارة قد تؤدي إلى تجربة سلبية.

أولاً، إليك بعض أهم المشكلات التي يجب أن تنتبه إليها:

التنمر الإلكتروني: أثناء استخدام الإنترنت، قد يقوم بعض الشباب بنعت الآخرين بألقاب مسيئة، أو نشر شائعات مزعجة عنهم، أو مشاركة رسائل أو صور مؤذية.

قضاء الوقت على الإنترنت: من الطبيعي أن يشعر بعض الشباب بالحاجة إلى الاستمرار في تفقد هواتفهم أو تصفح وسائل التواصل الاجتماعي لساعات طويلة. تنتشر هذه العادة بشكل خاص اليوم بسبب كمية تطبيقات الوسائط الاجتماعية التي تجعلنا نشعر وكأننا بحاجة إلى البقاء على اطلاع دائم على أبرز الأحداث والتواصل مع أصدقائنا عبر الانستغرام و تيك توك وسناب شات وغيرها من المنصات.

الألعاب عبر الإنترنت: هناك المئات من الألعاب عبر الإنترنت التي يمكنك لعبها على هاتفك المحمول أو الحاسوب أو الحاسوب المحمول أو الحاسوب اللوحي. يمكن أن تكون الألعاب عبر الإنترنت طريقة رائعة للاستمتاع باللعب مع الأصدقاء وتنمية خيالك. ومع ذلك، يمكن أن يكون لها أيضًا بعض الجوانب السلبية، خاصة إذا كنت تلعب لساعات طويلة في اليوم.

ضغوطات وسائل التواصل الاجتماعي: هل لاحظت يومًا مدى سعادة الجميع على وسائل التواصل ومظهرهم المثالي؟ مع توفر إمكانية تصحيح وتجميل الصور والقدرة على التقاط صور عالية الجودة من مختلف الزوايا المطرية، قد يبدو أن كل شخص على وسائل التواصل الاجتماعي يعيش حياة رائعة طوال الوقت. ولكن هذا نادرًا ما يكون انعكاسًا للواقع لأننا جميعًا يمكن أن نشعر بالحزن من وقت لآخر. يمكن أن تضع هذه الصور "المثالية" ضغوطًا غير واقعية علينا تدفعنا لمحاولة الشعور أو التصرف بطريقة معينة.

نصيحة عامة

هناك العديد من الأشياء التي يمكننا القيام بها للتأكد من حصولنا على أفضل تجربة من الإنترنت، مع الانتباه للمشكلات المطروحة أعلاه. ما هي بعض النصائح العامة التي يمكنك تطبيقها اليوم لتحسين تجربتك على الإنترنت؟

اتبع نهجًا متوازنًا: إن الإستخدام المكثف لأي أداة يمكن أن يكون مضراً وقد يؤدي إلى تجربة سلبية. الإنترنت هو بالتأكيد مثال ممتاز على ذلك! إليك بعض الإجراءات التي يمكنك اتخاذها لتقليل الوقت الذي تقضيه باستخدام الإنترنت:

قلل عدد تطبيقات الوسائط الاجتماعية التي تستخدمها إلى الحد الأدنى.

قم بإيقاف تشغيل الإشعارات من تطبيق الوسائط الاجتماعية الخاص بك حتى لا تستمر بتفقد هاتفك.

استخدم الميزات الموجودة على هاتفك لمعرفة مقدار الوقت الذي تقضيه على تطبيقات مختلفة. يمكنك استخدام نفس الميزات للحد من وقت الشاشة أو الوقت الذي تقضيه في استخدام تطبيقات معينة.

ابذل جهدًا واعيًا للقيام بمزيد من الأنشطة غير المتصلة بالإنترنت: هل أنت مسجل في نادٍ لكرة القدم؟ أم أنك غالبًا ما تجلس وتتحدث مع عائلتك وأصدقائك؟ ستؤدي محاولة زيادة أنشطتك الخارجية وغير المتصلة بالإنترنت بشكل طبيعي إلى قضاء وقت أقل على الإنترنت مما سيساعدك على التمتع بأسلوب حياة متوازن.

لا تقم بالرد على المتنمرين: إذا قام شخص ما بمضايقتك أو مضايقة الآخرين عبر الإنترنت، فلا توليه الاهتمام. قد يكون محبط بشأن شيء ما في حياته، أو ببساطة يمر بيوم سيء. قيامك بالرد عليه سيجعل الأمور أسوأ.

تذكر أن عالم الإنترنت لا يعكس الواقع دائمًا: بينما يشارك معظم الأشخاص صورًا لأنفسهم وهم يقضون وقتًا ممتعًا أو يمرون بتجربة رائعة على وسائل التواصل الاجتماعي، لا ينبغي أن تصدق أن هذا هو الحال دائمًا. إن رؤية الكثير من الابتسامات والضحكات على وسائل التواصل الاجتماعي تجعلنا نشعر بالضغط أو القلق بشأن حياتنا. ذكروا أنفسكم دائمًا أنه من الطبيعي بالنسبة لنا كبشر ألا نشعر بالسعادة طوال الوقت.

تحدث إلى شخص تثق به

إذا مررت بتجربة سلبية عبر الإنترنت أو شعرت أنه قد تمر بتجربة سيئة في المستقبل، فكر في من يمكنك الوثوق به لمشاركة أفكارك معه. ربما يمكنك التحدث مع والديك أو أحد أفراد عائلتك أو المعلمين الذين يمكنهم تقديم النصيحة لك حول كيفية التعامل مع الموقف.

حتى إذا كنت تشعر بالحرج أو الخوف من مشاركة أفكارك، فلا بأس من مشاركة تجربتك مع شخص تثق به. يمكننا جميعًا المرور بتجارب سلبية عبر الإنترنت، ولكن بمجرد مشاركة تجربتنا مع شخص موثوق، يمكننا أن نشعر بتحسن وأمان أكبر أثناء استخدام الإنترنت في المستقبل.

  • Educators